السيد عباس علي الموسوي

440

شرح نهج البلاغة

سادسها : ( قدّم خالصا ) أي عمل عملا خالصا لوجه اللّه لا يشوبه رياء أو عجب أو شك . سابعها : ( وعمل صالحا ) أي عمل عملا صالحا تاما غير ناقص في أصله ولا في جوانبه وهيئاته بل جاء به كما أمر اللّه بجميع شرائطه وأجزائه . ثامنها : ( اكتسب مذخورا ) سعى في كسب وربح ما يحتاج إليه يوم فقره وفاقته في الآخرة ويتجسد هذا بالعمل الصالح وتقوى اللّه . . . تاسعها : ( واجتنب محذورا ) ترك محرما وممنوعا فلم يرتكب ما نهى اللّه عنه . عاشرها : ( ورمى غرضا ) أصاب بأعماله ما هدف إليه من طلب الجنة ونعيمها هذا إذا كان غرضا أما إذا كان غرضا أي ترك الدنيا وما فيها من أشياء جانبا وتخلى عنها . . . حادي عشرها : ( وأحرز عوضا ) فعند ما طلب الآخرة بدلا عن الدنيا أدرك ذلك وأحرزه . ثاني عشرها : ( كابر هواه ) خالف هواه وعانده وانتصر عليه لأن الهوى يقود الإنسان إلى النار ومخالفته تدخل الجنة . ثالث عشرها : ( وكذب مناه ) ما يلقي إليه الشيطان من الأماني يكذبه بها وينكرها عليه ولا يصدقه بها . . . رابع عشرها : ( جعل الصبر مطية نجاته ) فمن تحلى بالصبر ظفر وما من فرد أو أمة تمتعت بهذه الخصلة إلا نجحت في الحياة وحققت أعظم الإنجازات . . . خامس عشرها : ( والتقوى عدة وفاته ) جعل التقوى عدته وذخيرته وسلاحه الذي يواجه به الموت فيهون عليه ما فيه من شدائد وكرب وما يواجهه من هول المطلع . . . سادس عشرها : ( ركب الطريقة الغراء ) مشى على الطريقة الشرعية الواضحة بأن تعلّم أحكامها وعمل بمضمونها ، ترك المشتبه به وما فيه مظنة عدم البراءة . . . سابع عشرها : ( ولزم المحجة البيضاء ) أي لا يفارق الطريقة الشرعية الواضحة الظاهرة لأنها طويلة تحتاج إلى نفس طويل وإلى ملازمة دائمة . . . ثامن عشرها : ( اغتنم المهل ) عمل في أيام عمره وما أمهله اللّه فيه فإن اللّه أعطى هذا الإنسان فرصة عمره للعمل فليغتنم هذه الفرصة ويبادر إلى طاعة اللّه والعمل الصالح . . .